الشيخ عباس القمي
335
وقايع الأيام ( فيض العلام في عمل الشهور ووقايع الأيام ) ( فارسى )
ذَكر أبوالقاسم التنوخي صاحب السيّد حصرنا كتبه فوجدناها ثَمانين ألف مجلّد مِن مصنّفاته محفوظاته وَمقرّواته ، « 1 » فَمِن أجل ذلك سُمّي بِالثمانيني . وَبِالجُملة ، هُو في جمعه بين الدنيا وَالآخرة مِصداق قول جدّه الصادق عليه السلام لِإسحاق بن عمّار وَأخيه إسماعيل : « وَقَد يجمعهما الله لأقوام » - يعنى الدنيا وَالآخرة - وَكانَ رحمه الله نحيفَ الجسم ، حسن الصورة . وَيدرس في علوم كثيرة وَيجري على تلامذته رزقاً فكان لِلشيخ الطوسي أيّام قراءته عَليه كلّ شهر اثني عشر دينار وَلِلقاضى ابن البرّاج كلّ شهر ثَمانية دنانير وَكان قد وقف قريةً على كاغذ الفقهاء [ . . . ] وَتولّى نقابة النقباء وإمارة الحاجّ بعد أخيه الرضي وَهو منصب والدهما . « 2 » وَقد تلمّذ عليه الجمّ الغفير مِن العلماء كالشيخ الطوسي وَسلّار الديلمى وَأبي الصلاح الحلبي وَالسيّد عِماد الدين وَالشيخ الكراجكي وَالصهرشتي وَالدوريستي وَالمفيد الثاني وَغيرهم مِن الأجلّة - رضوان الله عليهم أجمعين . وَبِالجُملة ، فضائل السيّد أكثر من أن يحصر وَيعدّ ، وَكان نَصير الدين الطوسي كما حُكِي عَنه انّه إذا جرى ذكر السيّد في درسه يقول - صلوات الله عليه - وَ يلتفت إلى القضاة وَالمدرّسين وَيقول : كيفَ لا يصلّى على السيّد المرتضى ؟ وَمات السيّد في بلدة الكاظمين وَدفن في داره ، ثُمّ نقل إلى جوار جدّه الحسين عليه السلام وَدفن عند أخيه المرتضى وَأبيه الحسين في المحلّ المعروف بِإبراهيم المُجاب وَهو جدّه وَابن الإمام موسى الكاظم عليه السلام . وَقبر إبراهيم في الحائر مشهور . كذا نقل العلّامة الطباطبائي بحر العلوم . « 3 » وَكأنّه القبر الواقع في أواخر رواق فوق الرأس مِن الحرم المُطهّر .
--> ( 1 ) . أمل الآمل ، ج 2 ، ص 184 . « شهيد در حواشى خلاصه گفته است » . ( 2 ) . رك : الفوائد الرجاليه ، ج 3 ، ص 105 . ( 3 ) . الفوائد الرجاليه ، ج 3 ، ص 111 - 112 .